في عيد محبوبتي ٤٢

محبوبتي، بلغتِ من العمر ٤٢ عاماً. وعمري كذلك ٤٢. اكتب لك في عيد ميلادك الغالي:  قابلتك لأول مرة في أكتوبر ٢٠٠٧، ولأن حياتي قبلك كانت بلا معنى، غيبوبة، موت، سلسلة من الكوارث،  اعتبر هذا تاريخ ميلادي حين ولدت على أرضك من جديد، طفلا عمره ٣٥ عاما. 
حبيبتي، أعدت لي كرامتي، هويتي، ثقتي بنفسي.آمنتِ بي وبقدراتي، اغدقتِ علي من فضلك
كنتُ طريداً فآويتني، جائعا فاطعمتني، منبوذاً فاحتضنتتني، لم أكن وحدي، كان لدي زوجة وولد فضممتنا الى صدرك واحبببتنا كلنا معاً. صرتِ أرضا لنا وسماء تلألئت بالنجوم، حرُّ مزاجك كان بردا وسلاماً على قلبي، صحرائك الممتدة غابات جمال، على رأسك تاج مرصع بسبع جواهر، نخلة ذات حسب ونسب، رأسك مرفوع يناطح السحاب، جذور راسخة، وكما قال الشاعر: وأحسنُ منك لم تر قطُّ عيني، وأجملُ منك لم تلد النساءُ. 
حمّاك الله حبيبتي، فديتكُ بروحي وولدي، ورغم  أنني لم أولد على أرضك، فأنا قطعةٌ منك، وانت بضعةٌ مني 
لستُ إماراتي لكني إليك أنتمي، وودتُ حين أموت أن يواريني تُرابك. حبيبتي الإمارات - كلُّ عام وانت بخير

أحمد زهير الخطيب- مقيم بفخر في الإمارات 

Comments

Popular posts from this blog

كيف تبدأ في العمل كمترجم مستقل؟ (1)

Still I Rise ما زلت أنهض