خواطر مترجم: المترجمة التي تُثير أعصابي


أثناء مسيرتي المهنية عملت مع العديد من المترجمين الفوريين من الجنسين، تعودت على مر المؤتمرات أن أتكيف بالعمل مع الكثير منهم خصوصاً من لم أعمل معه من قبل.  
وجدت ان لكل مترجم طقوس خاصة به، ونمط يرتاح له، وبالتالي عليك أن تكتشف نمط المترجم الذي تعمل معه ومن ثم تصل الى حلول تجعل اقامتكما في كابينة الترجمة مريحة قدر الإمكان. 
لكن هناك مترجمة تُثير أعصابي وقد وصل بي الحال الى الإضطراب والشعور بالعصبية عند العمل معها وبالتالي قررت عدم العمل معها مهما كانت الظروف. واليكم بعض من تصرفات تلك المترجمة:
- الإفراط في تناول الكافيين ومنها مشروبات الطاقة قبل واثناء العمل.
- العصبية والنرفزة 
- التفوه بكلمات غير مناسبة
- عدم الالتزام بالهدوء داخل الكابينة، استلام الاتصالات الهاتفية، والدخول والخروج.
- التذمر 

وفي آخر مرة عملت معها، فقدت اعصابها بسبب عطل فني، رغم عدم وجود احد يستمع للترجمة، فقامت تدق على الزجاج الداخلي للكابينة بشكل جذب انتباه الجميع من المتحدث الى الكابينة، وعندما حاولت ان اهدئ من روعها صرخت بصوت عال "يا بني آدم ما عم بسمع المتحدث"، طبعاً شعرت بالغضب الشديد، وأردت أن أقابل عصبيتها بنفس المقدار، لكنني تذكرت التزامنا امام العميل، وبكونها سيدة، وبالتالي خرجت من الكابينة، ومن ثم غادرت المكان. طبعاً هذا كان في نهاية الحدث.

التصرف المناسب الواجب عليها اتخاذه هو الاعتذار عن تقديم الترجمة بسبب عطل فني، ومن ثم توجه أحد المترجمين الى فنيي الصوت للقدوم لحل المشكلة بكل هدوء ويُسر. ومن ثم بعد انتهاء المتحدث، تنبيه منظمي الحدث الى العطل الفني، كي لا يتم توجيه اللوم الى المترجم واتهامه بالتقصير. 

حاولت في اليوم التالي الإتصال بالمنظمين لتقديم شكوى، لكنني عدلت عن ذلك كوني لا أود التسبب لها بفقدان مصدر للرزق وقررت من حينها ان لا أعمل معها مرة أخرى.  يشاركني نفس القرارعدد من زملائي المترجمين. 

ما رأيكم بذلك، وما هو الحل الأمثل لمثل هذه المواقف بنظركم؟

Comments

Popular posts from this blog

كيف تبدأ في العمل كمترجم مستقل؟ (1)

Still I Rise ما زلت أنهض