Skip to main content

كلمات لا تجدها في اللغة العربية


كلمات لا تجدها في اللغة العربية
فهد عامر الأحمدي
   
جميعنا شعر بتغير شكله بعد حلاقة شعره... ماذا يُسمى هذا في اللغة العربية؟
وحين ترى إنساناً أمامك فتعتقد أنه صديقك "فلان" ثم يلتفت نحوك فتدرك أنه ليس هو.. ماذا يُسمى هذا في اللغة العربية؟
حسب علمي (لا توجد) مسميات مقابلة..
ولكن اليابانيين يملكون ما يعبر عنها.. فحين تغادر دكان الحلاق وتنظر لوجهك في المرآة يمكنك أن تصرخ وتقول: أوووه أصبح شكلي آيجوتوريAge-otori
وحين تصفع رجلاً غريباً على قفاه معتقداً أنه صديقك ثم يلتفت نحوك فتكتشف أنك لا تعرفه يمكنك حينها أن تعتذر: آسف كانت مجرد باكاشانBakku-shan
وفي المقابل تملك اللغة العربية كلمات وتعابير يصعب وجود مقابل لها في اللغات الأخرى:
خذ مثلاً كلمة "طرب" التي تعني إصابة الإنسان بحالة من الخفة والسرور و"السلطنة" بعد سماع نوع معين من الغناء وهو مالا يحدث مع الأغاني الصاخبة أو السريعة الموجودة في الغرب مثلاً..
وكلمة "تتجافى" التي تعني تكرار التباعد وتماس الأرض {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً..
وكلمة "لكع" التي تطلق على من يجمع بين اللؤم والحماقة (ودليل ذلك قول أهل الحجاز: بلا لكاعة) وتطلق أيضا على من يجمع بين اللؤم ورداءة النسب بدليل قول المصطفى صلى الله عليه وسلم "لا تذهب الدنيا حتى تصير للكع ابن لكع"!!
.. وحتى في لغتنا العامية والدارجة تجد أهل الشام يقولون مثلاً بدافع المحبة "تئبرني" وتعني تقبرني أو تدفني فيكون يومي قبل يومك.. وفي السعودية نسمع بكثرة كلمة هياط ومهايطة (والتي كنت مثلكم أظنها عامية) حتى اكتشفت وجودها في كتاب لسان العرب بمعنى الصياح والجلبة غير المفهومة نتيجة تداخل الأصوات كما في الأسواق وفصول الطلاب!
.. على أي حال ثراء أو شح المفردات والأوصاف يظهران كنتيجة لظروف المكان والجغرافيا والثقافة التي نشأت فيها كل لغة على حدة..
فالبيئة الصحراوية للعرب مثلاً جعلتهم يطلقون على الصحراء أكثر من 443 اسماً ولكنهم يملكون ثلاث كلمات فقط خاصة بالجليد (وفي المقابل يملك الاسكيمو139 اسماً للثلج والجليد، ولكن دون أي كلمة تعبر عن الصحراء القاحلة)!!
أما أخلاقهم الصحراوية فتتضح من امتلاكهم أكثر من 72 كلمة تصف الفعل الجنسي الغليظ، في حين لا يملكون أي كلمة تعبر عن مشاعر الحب المتأتية من تمرير أصابعك في شعر زوجتك الجالسة بقربك (فالبرازيليون يملكون كلمة بهذا المعنى هي: كافيون أو Cafune)..
ولأن العرب أهل نثر وشعر (وليسوا أهل رسم وتصوير) يعتقدون أن للشعر شياطين يُملون على الشعراء أجمل القصائد.. وفي المقابل يملك الإيطاليون والأسبان تراثاً فنياً غنياً وبالتالي يعتقدون أن للرسامين (وليس الشعراء) شياطين وقرناء يطلقون عليهم اسم ديونيد أو Duende لا يملكون كلمات مثل"جاجل" الفلبينية التي تعني الرغبة في هز أو عصر شيء لطيف (كطفل تعلم المشي للتو) أو "جيانشي" الصينية التي تعني منح هدية لأحد المسؤولين دون طلب خدمة منه، أو "بيلينتي" الغانية التي تطلق على من يأكل شيئاً حاراً فيفتح فمه أو يقفز من مكانه!
أما كلمتي المفضلة التي لا يوجد لها مقابل في اللغة العربية فهي "يانجابينا" التي تعني في الكونغو أنني سأتجاوز عنك في المرة الأولى.. وأغفر لك في المرة الثانية.. ولكنني سأكسر دماغك في المرة الثالثة!
Source:
http://www.alriyadh.com/900667

Comments

Popular posts from this blog

كيف تبدأ في العمل كمترجم مستقل؟ (1)

كيف تبدأ في العمل كمترجم مستقل؟ سؤال طرح عليّ عبر حسابي على تويتر، وكي تعم الفائدة أحببت ان أجعل هذه المعلومة متاحة لجميع من يرغب بممارسة العمل المستقل بشكل عام، والعمل كمترجم مستقل بشكل خاص. -  اكتساب الخبرة في الترجمة أمر ضروري وهذا لن يتحقق ما لم تمارس الترجمة بشكل فعلي. أول ما بدأت فيه هو التطوع مجاناً لترجمة أعمال تنشر على الإنترنت. هناك عدة مواقع ومواد يمكنك المشاركة في ترجمتها واكتساب الخبرة عبر قيامك بذلك مثل ويكبيديا، وموقع تيد، وغيرها. ابحث وستجد. -  التخصص أمر مهم، لكن في البداية جرب كل أنواع الترجمة، ولا تركز على الأدبية فمجالها محدود في عالم التجارة والأعمال - القراءة باللغات التي تعمل بها، من عادتي اذا اقتنيت كتاباً مترجماً أن ابتاع النسخة الأصلية (غير المترجمة) وكثيراً ما كنت أقارن بينها. - المهارة باللغات التي تترجم بينها من الأمور المهمة جداً. هناك من يركز على معرفة متعمقة في قواعد اللغة والنحو والصرف وبرأيي هي مهمة للغاية، لكن من تجربتي الشخصية فقد كنت ماهراً في قواعد اللغة الانجليزية وضعيف في قواعد اللغة العربية كعلم صرف. تغلبت على هذا الضعف بكثرة القراءة

الترجمة الفورية وصعوباتها

الترجمة الفورية وصعوباتها    La Traduction simultanée et ses difficultés بقلم الدكتور حسيب الياس حديد   كلية الاداب جامعة الموصل          الترجمة الفورية نشاط فكري وإبداعي يقوم على أساس اكتساب المضامين المعرفية والعمل على نقل هذه المضامين بطرق شتى يتم اختيارها من قبل المترجم الفوري ، ولابد من ان يكون نقل المضامين متكاملاً . وفي الحقيقة لا تعدّ مهمة الترجمة الفورية مسألة يسيرة وإنما هي مسألة معقّدة ومتشعّبة ودقيقة . وتختلف الترجمة الفورية عن الترجمة التحريرية في جوانب عديدة أهمها الإصغاء والفهم والتحليل وتبليغ الرسالة في وقت محدد للغاية أي ان ليس للمترجم الفوري متسعاً من الوقت لكي يصوغ التراكيب ويعيد صياغتها مثلما يريد في الوقت الذي هنالك  من يستمع اليه ينتظر منه إبلاغه الرسالة وبالسرعة الممكنة كما ان المترجم الفوري يواجه المستمع الذي يستلم منه الرسالة في حين ان المترجم التحريري يواجه القارئ الذي سوف يقرأ ما يدوّنه . وهنالك اختلافات أخرى بين المترجم والمترجم الفوري . فالمترجم الفوري لابد من ان يكون مؤهلاً للإضطلاع بهذه المهمة الصعبة والدقيقة ولا يمكن ان نطلق صفة المترجم ال